Tuesday, August 11, 2009

حلمي

ليس لي بلاغة حلمي .. ليس لي لسان حلمي، ولاهيئته .. ليس لي طفولة حلمي، لأحلم معه.. ليس لي نار حلمي، وهي تطهو البراري بضوء الأمل .. حلمي .. شيخٌ أخضر ..لا أعرف كيف يكون شيخًا أخضرًا، ولكني أعرف ما لمست به وصفه "شيخ أخضر".حلمي.. شبح في المرايا.. واحدٌ من سدنة الضوء.. أهلٌ مقيمون على عفة النخل..وصفات المجرِّبِ لروحٍ بدائية..دمعة مأهولة بالبرتقالِ..رنة وتر الخائف من ليل الصدى .. كيف لي أن أتصور حلمي، وأن أغلب شهقة الكرز في الروحِ .. كيف لي أن أنفي عنه شهوانية الجوعِ.. حلمي ليس فارسا نبيلا، ولا بائعة هوى .. حلمي بين بين، ككل الأحلام جائع. وهو الخارج من نقطة الرماد البعيدة بشعلة النار الصائحة.. كلطمة موج لصخرة شديدة المراس.. هو صرخة المحاربِ مهدور الدم في أول المعركة .. هو قفزة طبلة في السكوت اللانهائي .. له أن يؤنس حاجتي للأيام وهي بعيدة، ولي أن أراه غريبًا كحاجتي الملحة التي نسيت اسمها من وسع ماهربت .. لحملي أن يؤسس لي مالم تؤسسه يداي .. ولي أن لا أصور حلمي.. فكيف لي أن أتصور حلمي، وأنا لا أستطيع أن أحلم معه!.