"قلتُ لكَ إختبيء عنهم، ولم تسمع قولي." قالت (رفقة). (رفقة) الجمال الناعس، ذات الأربعة عشر ربيعا. ملمسها كاسمها. والوقت لديها سهلٌ جدا. يعكف الطفل الذي كنتُ في عينيها محاولا التعرف للونهما. أقول هما أقرب للخضرة المغبشة بالندى. (رفقة) التي أتت مع أبيها (عم جرجس) من أسيوط – لدي من وقتها يقين قاطع، ومدافعٌ، بأن لدى أسيوط أجمل بنات وجه قبلي-. المولد قريبٌ من مدرستي، في الطفولة تجتذبني ألعاب الموالد لأقضي يومي هناك. بداية من (النشان) الذي لم أنجح فيه يومًا، وتختلف في هذا تفسيراتي، ففي أحيان كنت أرجع هذا لمالك طاولة بنادق الرش –فهو يقوم بلي مقدمة ماسورة البندقية لكي يمنع عن رواده الفوز، وكان هذا تفسيرا ملطفا لفشلي المتوالي فيه-، ولكن بعد ذلك كنت صريحا لأعرف أن ارتعاشة خفيفة في يدي تمنعني عن دقة التصويب. اللعبة التي كنت أكثر فشلًا فيها – وبشكل أهلك نقودي البسيطة- كانت شيئا أشبه بالروليت ( صفيحة تقطع على شكل دائرة، وتكتب عليها الأعداد، وتدور أخذة معها مافي جيبي من نقود). أيضا كان هناك السيرك ، وألعاب السيرك في الموالد لاتعتمد على استعراض الحيوانات، أو رشاقة المؤدين. بل على الغرائبي، أذكر المرأة السمكة، والتي لا أعرف حتى اليوم كيف يقومون بعرضها، وعم (جرجس) الذي يضع يده على رأس أي فرد في القاعة ليبلغه بما في جيبه، وماكان، وماسوف يكون –فيما بعد، وحين واظبت على الحضور اليومي لأرى (رفقة) سأعرف أن عم (جرجس) ينبيء نفس الأشخاص كل يوم بمصائرهم.- . االفضول لمعرفة لون عينيها، وتلك البشرة الغريبة التي بين السمرة والحمرة بدرجة محيرة، كانا يدفعاني لجذب الكلام من فمها. يا(رفقة) الصمت لديكِ أجمل، يا (رفقة) حروفك متكسرة مثل طفلة، وعينيكِ براءة. يا (رفقة) لو شبهتك بالآلات لسميتكِ نايا. يا(رفقة) الخوف موجع. يا(رفقة) لماذا أحذر من أبيك وأهلك بينما أنت لاتحذرين مني؟!..يا(رفقة) أنت بكرٌ مثل قريتك، وأنا أول ساكنيكِ. يا (رفقة) لماذا أحذرُ دوما في الحب.."قلت لك إختبيء عنهم، ولم تسمع قولي"..وعدم السماع كلفني علقة موجعة من أهلك, وندبة في روحي من أثر عينيك تبحث عن عين أخرى لتزيلها يا(رفقة
Tuesday, May 12, 2009
Thursday, April 30, 2009
نشيد اثنين
إلى:كاميليا حسين
لا أقولُ ليَ الآن غيرَ اسمها
هل تَدُسِّينَ صوت العنادلِ، في حقل روحيْ !.
تدسين روحيَ في الأغنيات على سككٍ للغجرْ.
تدسين غجريةً في الثيابِ، وتفتعلين النوى.
تدسين نأيًا لنأييَ، تحتجزين لأخِر خطويَ كفّيكِ.
تدسين كفًّا، بطفلي الذي كانَ.
تدسين ماكان في الريحِ، حيث سينسى.
تدسين نسياننا، في التفات يفجِّرُ أسماءنا.
تدسين أسماءنا، في كلام المسافر وحدهْ.
تدسين وحدي المسافر، في ناي قمرٍ لعوبٍ.
تدسين قمرًا، بعينك، حتى يدوخ كلاميْ.
تدسينني في الثيابِ،
تدسينني في الأوانيْ،
تدسينني في الضفائرِ،
في مشيَكِ المنزليِّ،
وفي الحكي عند الصديقاتِ،
في عمر ورد الكتابِ،
وفي العين عند المنامِ،
تدسينني تحت جلدكِ،
ثم تفرين منيْ
لا أقول لي الآن غير اسمهِ.
سمائيْ هدايَ، تحنُّ لضرب الصواعقِ،
في غيم جوفهْ. حبيبي طريقيْ القديمُ،
وأنا سكرٌ لامتثالي لديهِ.
يوسدني للخيال، فأهتاجُ.
أرجوحتي تحت ظلكَ.
وسدتني يا حبيب بماءِ التعافيَ.
للقمحِ وسدتنيْ، للحريقِ بروحيْ،
لغالبِ ذكركَ وسدتنيْ.
لعينٍ تجلَّتْ كدفء سريرٍ صباحيْ.
للوميَ نفسيَ أنِّيَ شاهدت شيئًا سواكَ.
لطفلٍ يمرُّ فيوميءُ قلبيَ أنَّيَ أمٌ وأنت أباهُ.
لنارٍ تطهر ساقيَّ كي تستعدَ لبرقِ الأمانةِ.
للسر وسدتنيْ، للحديث لنجمةِ شباك بيتيَ.
للحرصِ من عين أميَ حين تطلُّ على وجنتيَّ.
لبحث يديَّ على جسدٍ لك خلف المنامِ.
لقولي في السر: " لو أنت معي الآن،
كنت ألفتُ مقاميْ، وعلـَّمتُهُ بالمحبة فوقي ".
لا أقول لي الآن غير اسمها.
حيث مرضاتها في الأعالي.
كأمي ليا الآن بعد فراقٍ.
كجالبني للعزيزِ. كحكمةِ دسِّ السقاية، في رَحْلَتيْ.
كحبة قمحٍ أخيرٍ تعمِّرُ في الأرضِ.
سورة قَدْرٍ تهفُّ على الروحِ.
تفاحة الخاطئينَ تولـِّدُ في الأرض خبزًا.
كهوسيَ بالراحلينَ على صفحة الغيمِ منذ الطفولةْ.
كسيريَ، في شارعي المدرسيِّ، بحيث يدبُّ حنينٌ مُطَمْئنْ.
كطلليَّةِ الجاهليِّ، تعانقُ نَفَسَ الحبيبِ الأخيرِ.
ونفسيَ لم ألقها غير فيها.
لا أقول لي الآن غير اسمهِ.
حبيبي شريط العسلْ،
وأنا قَلـْعُهُ في الهجيرِ.
لماذا يفرُّ الهواءُ لديَّ.
بثديي يبيتُ الكرومُ.
فخذني لديكَ،
حرامٌ عليكَ،
لأركض في صحن روحيْ.
تداخلني محنتي في حبيبيْ.
فنبهنه ياصبايا، فإنّيَ نرجسُ أميْ،
وفرسُ حبيبيْ. ونبهنه يا صبايا،
إزاريَ ينزاح عنيَ، يقعدُ عند حبيبيَ،
ثوبيْ مراقٌ على الناي،
لا يستطيع الفكاكَ. ولولا جنوحيَ، في النهرِ،
كنتُ علِقتُ،
كرمانةٍ في حليب القمرْ.
لا أقول لي الآن غير اسمها.
وأنا لا أقول لي الآن غير اسمه.
هل تَدُسِّينَ صوت العنادلِ، في حقل روحيْ !.
تدسين روحيَ في الأغنيات على سككٍ للغجرْ.
تدسين غجريةً في الثيابِ، وتفتعلين النوى.
تدسين نأيًا لنأييَ، تحتجزين لأخِر خطويَ كفّيكِ.
تدسين كفًّا، بطفلي الذي كانَ.
تدسين ماكان في الريحِ، حيث سينسى.
تدسين نسياننا، في التفات يفجِّرُ أسماءنا.
تدسين أسماءنا، في كلام المسافر وحدهْ.
تدسين وحدي المسافر، في ناي قمرٍ لعوبٍ.
تدسين قمرًا، بعينك، حتى يدوخ كلاميْ.
تدسينني في الثيابِ،
تدسينني في الأوانيْ،
تدسينني في الضفائرِ،
في مشيَكِ المنزليِّ،
وفي الحكي عند الصديقاتِ،
في عمر ورد الكتابِ،
وفي العين عند المنامِ،
تدسينني تحت جلدكِ،
ثم تفرين منيْ
لا أقول لي الآن غير اسمهِ.
سمائيْ هدايَ، تحنُّ لضرب الصواعقِ،
في غيم جوفهْ. حبيبي طريقيْ القديمُ،
وأنا سكرٌ لامتثالي لديهِ.
يوسدني للخيال، فأهتاجُ.
أرجوحتي تحت ظلكَ.
وسدتني يا حبيب بماءِ التعافيَ.
للقمحِ وسدتنيْ، للحريقِ بروحيْ،
لغالبِ ذكركَ وسدتنيْ.
لعينٍ تجلَّتْ كدفء سريرٍ صباحيْ.
للوميَ نفسيَ أنِّيَ شاهدت شيئًا سواكَ.
لطفلٍ يمرُّ فيوميءُ قلبيَ أنَّيَ أمٌ وأنت أباهُ.
لنارٍ تطهر ساقيَّ كي تستعدَ لبرقِ الأمانةِ.
للسر وسدتنيْ، للحديث لنجمةِ شباك بيتيَ.
للحرصِ من عين أميَ حين تطلُّ على وجنتيَّ.
لبحث يديَّ على جسدٍ لك خلف المنامِ.
لقولي في السر: " لو أنت معي الآن،
كنت ألفتُ مقاميْ، وعلـَّمتُهُ بالمحبة فوقي ".
لا أقول لي الآن غير اسمها.
حيث مرضاتها في الأعالي.
كأمي ليا الآن بعد فراقٍ.
كجالبني للعزيزِ. كحكمةِ دسِّ السقاية، في رَحْلَتيْ.
كحبة قمحٍ أخيرٍ تعمِّرُ في الأرضِ.
سورة قَدْرٍ تهفُّ على الروحِ.
تفاحة الخاطئينَ تولـِّدُ في الأرض خبزًا.
كهوسيَ بالراحلينَ على صفحة الغيمِ منذ الطفولةْ.
كسيريَ، في شارعي المدرسيِّ، بحيث يدبُّ حنينٌ مُطَمْئنْ.
كطلليَّةِ الجاهليِّ، تعانقُ نَفَسَ الحبيبِ الأخيرِ.
ونفسيَ لم ألقها غير فيها.
لا أقول لي الآن غير اسمهِ.
حبيبي شريط العسلْ،
وأنا قَلـْعُهُ في الهجيرِ.
لماذا يفرُّ الهواءُ لديَّ.
بثديي يبيتُ الكرومُ.
فخذني لديكَ،
حرامٌ عليكَ،
لأركض في صحن روحيْ.
تداخلني محنتي في حبيبيْ.
فنبهنه ياصبايا، فإنّيَ نرجسُ أميْ،
وفرسُ حبيبيْ. ونبهنه يا صبايا،
إزاريَ ينزاح عنيَ، يقعدُ عند حبيبيَ،
ثوبيْ مراقٌ على الناي،
لا يستطيع الفكاكَ. ولولا جنوحيَ، في النهرِ،
كنتُ علِقتُ،
كرمانةٍ في حليب القمرْ.
لا أقول لي الآن غير اسمها.
وأنا لا أقول لي الآن غير اسمه.
Monday, April 20, 2009
في مثل هذا اليوم
أشياءٌ كثيرةٌ لم أتوقع أن تمر بمثل هذه السهولة أبدًا. فلو أقسم لي أحدهم منذ شهور قليلة أن التاسع عشر من أبريل سيمر بهذه البساطة، و باللامبالاة التي وصلت لحد النسيان ماصدقته أبدا. هذا اليوم الذي كان يحمل ألما وحنينا موجعا وشبيها باللعنة طوال سبع سنوات مر ببساطة..لذا فببساطة مروره.. أشكرك..وبشدة..جدا
Sunday, March 29, 2009
فيما يرى النائم
كان (الطيب صالح) واقفًا على شيء يشبه المنبر. كنت وصديقي نسند ظهورنا إلى الحائط، ونمدد أقدامنا كأننا في خطبة جمعة. فرش المكان أخضر اللون. هنالك شخص أخر يجلس على مقربة منا، لكنا لا نعرفه. المكان جميل، وهاديء. والهواء كان مستكينًا تمامًا لرغبتنا. و(الطيب صالح) يقرأ جدارية درويش بتأثر. لا أعرف أين كان درويش... كنت أودُّ أن أراه، ولكن قيل لي أنه في مقام أعلى. حين وصل (الطيب صالح) لأحب مقاطع الجدارية لي والخاص بجلجامش وأنكيدو، طلبت أن أكمل القراءة. أعطاني الكتاب بهدوء وانسحب. يبدو أنه شخص طيب. أو أن الموت يجعلنا أكثر طيبة
العنوان:من مجموعة قصصية لنجيب محفوظ\بتصرف
Friday, March 27, 2009
هناك المزيد من الربما
هناك المزيد من الربما..
الحروف تطير رويدًا على لمسة الأمنياتِ،
ونبع الكلام يزيدُ..
قليلٌ من الحظ يكفي..، قليلٌ
من الانسجام. لكي يستقيمَ التوافقُ
بين الذي ينبغي والذي يُستحبُّ.
السماوات بيضٌ تأخرَ
كي يجد الحلمُ من يَشتهي طعمَهُ.
والغمام تلفَّتَ ثم انثنى في الغمامِ،
ولو كان يبقى على الماء كان انحنى
من فراغ البداياتِ ،أو كان يصحبُ
كأس النبيذ المُذهبِ في جعبة الأولينَ ،
يسامرُ قمرًا على وحدة الجمعِ،
أو كان يلعقُ كفَّ بناتٍ
بصبحِ غسيل ثياب الحبيبِ ، ويمكنُ كان
يؤانس أيامه بالتعلق في زورقِ العاشقينَ ،
ويمكنُ كان تَلَفُّتَ نرجسةٍ
في التأكد من حسنِ أيامها،أو ربما
شاي شرفة كهلين يستندان على الذكرياتِ.
الغمام تلفت ثم انثنى،
ولو كان يبقى لكان انحنى
أو ربما..
لم يزل طوعَ أيامِهِ
بالحنينِ إلى الربما.
ربما) تفتح البابَ..
شوقًا يجاذب فكرًا..،
وفخًّا يداعب ذكرى..،
تُهيِّيء للناى روَّادَهُ ،
أو ربما..
وحدة الناى، تفتح هذا الطريق المشبَّعَ بالربما ،
وتُسّلِّي الوقوع َ بفخ التبادل في الأمنياتِ،
التي ربما، سوف تتركُ مقعدَها
شاغرًا، لوقوع الجميلِ المحيَّرِ،
بالانتباهِ إلي قدرة الظلّ. المُسَيَّجُ أفضى
إلى الظلِّ: هل تترك الأن جوعي معيْ !.
فلو كنتُ أصغرَ حالاً،
لأفلتُّ من كف سُوْرِيْ، ولو كنتُ أكبرَ،
كنت مَلَكْتُ الرياحَ، وأغويتُ حلميَ.
فلا نقص منِّي، ولكن من يحرم الناى من لحنهِ،
لا يرد عن الأرض حرّاسها.
هكذا أتحرَّى السلوَّ: خيالاً يرتب صدفًا،
وأملاً يؤالفُ ظبيًا، بتبديلةٍ هيـِّـنة ْ.
يُزيد قليلاً جناحيَّ \ يقضمُ طرْفَ الجدارِ
فيصبحُ للاعبورِ عبورًا، يُسايرني نحو
ما ينبغي في التمني، وينعتُ،
ما سوف يوقعني عن حصانيَ
باللابريء، الذي انحاز للضدِ. البيادقُ
بدَّرتَ فيها، لكيلا يكون عليك الحرجْ.
فلو كنتَ أغفلتَ قفزة هذا الفرسْ.
ولو كنتَ باعدتَ بين الندى والملكْ.
فهل ربما، كان يصبح للدور خاتمةً من حريرٍ.
أغذي غنائي يسيرًا لكي
يحملَ الشوكَ عنّي ،
بدفءٍ شريدٍ ولامنطقيٍّ
فهل كان مثلي سليمانُ حين ابتدا ؟
وهل تحملُ الريحُ عني الكلامَ ؟
وكيف سيحملني غالبٌ للعزيزِ ؟
سأقعدُ في سورة القدرِ،
حتى تُنَزَّل للروح روحًا.
فأعرف خفة ما سوف يأتي..
شفيفًا كوزر الندى والعباراتِ.
مندهشًا بالخسارةِ، حسبي بأني
جميلٌ عليكم. خيالي
كصرة مرٍّ أقولُ
أرفعوها قليلاً عن السامعين
الذين يحبُّونَ..،
ثم يَضلـُّون عن كَرْمِ قلبي
فلربما حين أوغلتُ في الحبِّ
كان انكساري نبوَّة َ روحي،
وأملي المريضَ بشيءٍ على النار يأتي
تعزِّي المَشاهِدُ جوعِي..
فأعرفُ،
ثم أردُّ بأن الزمان سيفلت واحدةً
من رجاءتنا، كي يصيد البقية بالركضِ
خلف التماثل في الأمنيات. وأعرفُ
أن الفريسة َ في كف صيادها نائمة ْ،
وأعرف أن رجائي – رغما عليّ- سيحلمُ
ألا يكون مع القاعدينَ.
هو القنصُ يا ابن دمي..
حيث تغلو الفريسةُ في الرفضِ أملاً،
وصيادها يستلذُّ بفخٍّ يُصَيِّرُ..
للا قبول قبولاً. فعشرُ عصافير تُغوي
بترك الذي في اليدينِ، فنتركهُ سابحينَ
إلى فخِّنا \ المنتهى. فلو - ربما - كنتُ أهدأَ
كان يسيرًا عليَّ الوصولُ إلى جبلٍ عاصمٍ
ولولا مسيري إلى هدفٍ زاعقٍ
لفرحتُ بهذا الذي في اليدينِ.
أسيرُ على الأرضِ..
حيث ترواغني الأمنياتُ
التي ضاع أصحابُها في
مخزن العمرِ. بدلاً يبدِّلُ بدلًا،
وصيرورةً جامحةْ،
ورحيقي الذي راح - سعيًا - في ندهة الغيبِ،
حين تباطأ عني, وقال سآتيك
لا تُخْلِف الآن ميقاتنا بالسؤالِ عن النصرِ.
قلتُ: تأخرتَ حيث الذى فوق حُمَّى التحرّكِ
تكفيه برهة صبرٍ ليذهبَ للربما، وللاقرار وللا عدولَ
عن اللاقرارِ، وللدفءِ أو للنقيض البعيدِ.
تخففتُ منكَ.. فدعني وشأني،
ولا ترهقَ الأن إيقاع ماقد رضيتُ.فحتى غراب الحكايةِ
هل كان يبقى الذي نذكر الآن؟!. لو كان يعنى
بضحك الطيور عليه، ويترك مشيَ الطواويسَ.
سوف أظلُّ كما أشتهي،
ولو كنتُ أعلمُ،
لو كنتُ ملكَ الحكاياتِ.
كنت ارتضيتُ بفرس الحلاوةِ ،
كنتُ ارتضيتُ بسيف الخشبْ.
وأنَّبْتُ روحي لسعي الذهبْ.
ولكنني لا أبارزُ معرفتي بالقناعةِ..
حتى على الناى، لا يستطيل هداىَ،
ولا أستطيعُ التمنعَ عن خيلِ ظنِّيْ.
فلو كنت ملكَ الحكاياتِ
كنتُ انتشيتُ،
وعشتُ المسارات واحدةً تلو أخرى،
وأمتعتُ عيني بمزج الخياليّ في طللِ الواقعيّ ..،
وكنتُ أباعد بيني وبيني قليلًا،
أصدِّقُ رؤيايَ..
هذا أنا في الملوكِ
كغيمٍ نبيلٍ يظللُ وردًا يتيمًا،
وهذا أنا في العواصفِ
مركبةٌ تحمل الريحَ عن أهلها،
وهذا أنا في المحبةِ
نرجسةٌ تتخلى قليلًا عن الماءِ،
هذا أنا في الخصامِ
سؤالُ الخصيمِ عن الحبَّ في أهلهِ،
وهذا أنا في القديمِ
حصانُ المغانمِ يجري على الماءِ،
هذا أنا في السماءِ
نبيٌّ يكون مع الخاطئينَ،
وهذا أنا يا أنا الآنَ.
لو كنتُ عشتُ المسارات،
كنتُ تخيَّرتُ روحي، التي
في الخسارةِ، ملَّستُ فيها عليَّ، وقلتُ
(خذيهِ..فضمِّيهِ
في النفس خلِّيهْ..
فليس يخافُ أخيرًا).
فللـ(ربما) قسمة العدلِ
حيث الذي في الهزيمة يحلمُ،
بالسلَّمِ الذهبيِّ إلى جنباتِ الغمامِ.
وحيث الذي في الغنيمة، يحتاطُ
من قشرة الموزِ. للـ(ربما)، فعلُ
إنشاد آلهةٍ في نداء الأساطيرَ،
رتقُ الثقوب عن الحلمِ،
طعنُ الخياليّ للواقعيِّ، بهمس الجليس على العتباتِ ،
وثوقٌ مريضٌ بحصنة غيبٍ،
طبيبُ الخساراتِ..
يكذبُ بالخيرِ، حتى يظلّ المريض قليلًا
بقلبِ المعطَّلِ،
قلقُ ابن آدم يجري مع الدمِ،
خيمٌ تناثر في الصحراءِ،
شيوع الزبرجد في الندباتِ،
حمايةُ وردٍ لنَفَسِ البلادِ،
وصحوُ المخاوفِ في الفرحِ، بينَ
تفشِّي النبؤاتِ (لا جنةَ الآن تُعْطَى)
ودوما هناك المزيدُ..
لأن احتمالًا بسيطًا، يُغيِّرُ
وجه الحكاياتِ، يمحوُ، ويغدِقُ
حسب مزاج الرواةِ.
يسيرُ بأشياعِنا عن مسالكنا خلسةً،
وينأى بتاريخنا في أواني الزهور.
يفسِّرُ قطعةَ خبزٍ بنهرِ السماءِ،
وينسى كرامة نخل الأعالي.
المزيدُ يجرُّ المزيدَ، وينسجُ
حكي التتابعِ. في طائر الذكرياتِ
الحروف تطير رويدًا على لمسة الأمنياتِ،
ونبع الكلام يزيدُ..
قليلٌ من الحظ يكفي..، قليلٌ
من الانسجام. لكي يستقيمَ التوافقُ
بين الذي ينبغي والذي يُستحبُّ.
السماوات بيضٌ تأخرَ
كي يجد الحلمُ من يَشتهي طعمَهُ.
والغمام تلفَّتَ ثم انثنى في الغمامِ،
ولو كان يبقى على الماء كان انحنى
من فراغ البداياتِ ،أو كان يصحبُ
كأس النبيذ المُذهبِ في جعبة الأولينَ ،
يسامرُ قمرًا على وحدة الجمعِ،
أو كان يلعقُ كفَّ بناتٍ
بصبحِ غسيل ثياب الحبيبِ ، ويمكنُ كان
يؤانس أيامه بالتعلق في زورقِ العاشقينَ ،
ويمكنُ كان تَلَفُّتَ نرجسةٍ
في التأكد من حسنِ أيامها،أو ربما
شاي شرفة كهلين يستندان على الذكرياتِ.
الغمام تلفت ثم انثنى،
ولو كان يبقى لكان انحنى
أو ربما..
لم يزل طوعَ أيامِهِ
بالحنينِ إلى الربما.
ربما) تفتح البابَ..
شوقًا يجاذب فكرًا..،
وفخًّا يداعب ذكرى..،
تُهيِّيء للناى روَّادَهُ ،
أو ربما..
وحدة الناى، تفتح هذا الطريق المشبَّعَ بالربما ،
وتُسّلِّي الوقوع َ بفخ التبادل في الأمنياتِ،
التي ربما، سوف تتركُ مقعدَها
شاغرًا، لوقوع الجميلِ المحيَّرِ،
بالانتباهِ إلي قدرة الظلّ. المُسَيَّجُ أفضى
إلى الظلِّ: هل تترك الأن جوعي معيْ !.
فلو كنتُ أصغرَ حالاً،
لأفلتُّ من كف سُوْرِيْ، ولو كنتُ أكبرَ،
كنت مَلَكْتُ الرياحَ، وأغويتُ حلميَ.
فلا نقص منِّي، ولكن من يحرم الناى من لحنهِ،
لا يرد عن الأرض حرّاسها.
هكذا أتحرَّى السلوَّ: خيالاً يرتب صدفًا،
وأملاً يؤالفُ ظبيًا، بتبديلةٍ هيـِّـنة ْ.
يُزيد قليلاً جناحيَّ \ يقضمُ طرْفَ الجدارِ
فيصبحُ للاعبورِ عبورًا، يُسايرني نحو
ما ينبغي في التمني، وينعتُ،
ما سوف يوقعني عن حصانيَ
باللابريء، الذي انحاز للضدِ. البيادقُ
بدَّرتَ فيها، لكيلا يكون عليك الحرجْ.
فلو كنتَ أغفلتَ قفزة هذا الفرسْ.
ولو كنتَ باعدتَ بين الندى والملكْ.
فهل ربما، كان يصبح للدور خاتمةً من حريرٍ.
أغذي غنائي يسيرًا لكي
يحملَ الشوكَ عنّي ،
بدفءٍ شريدٍ ولامنطقيٍّ
فهل كان مثلي سليمانُ حين ابتدا ؟
وهل تحملُ الريحُ عني الكلامَ ؟
وكيف سيحملني غالبٌ للعزيزِ ؟
سأقعدُ في سورة القدرِ،
حتى تُنَزَّل للروح روحًا.
فأعرف خفة ما سوف يأتي..
شفيفًا كوزر الندى والعباراتِ.
مندهشًا بالخسارةِ، حسبي بأني
جميلٌ عليكم. خيالي
كصرة مرٍّ أقولُ
أرفعوها قليلاً عن السامعين
الذين يحبُّونَ..،
ثم يَضلـُّون عن كَرْمِ قلبي
فلربما حين أوغلتُ في الحبِّ
كان انكساري نبوَّة َ روحي،
وأملي المريضَ بشيءٍ على النار يأتي
تعزِّي المَشاهِدُ جوعِي..
فأعرفُ،
ثم أردُّ بأن الزمان سيفلت واحدةً
من رجاءتنا، كي يصيد البقية بالركضِ
خلف التماثل في الأمنيات. وأعرفُ
أن الفريسة َ في كف صيادها نائمة ْ،
وأعرف أن رجائي – رغما عليّ- سيحلمُ
ألا يكون مع القاعدينَ.
هو القنصُ يا ابن دمي..
حيث تغلو الفريسةُ في الرفضِ أملاً،
وصيادها يستلذُّ بفخٍّ يُصَيِّرُ..
للا قبول قبولاً. فعشرُ عصافير تُغوي
بترك الذي في اليدينِ، فنتركهُ سابحينَ
إلى فخِّنا \ المنتهى. فلو - ربما - كنتُ أهدأَ
كان يسيرًا عليَّ الوصولُ إلى جبلٍ عاصمٍ
ولولا مسيري إلى هدفٍ زاعقٍ
لفرحتُ بهذا الذي في اليدينِ.
أسيرُ على الأرضِ..
حيث ترواغني الأمنياتُ
التي ضاع أصحابُها في
مخزن العمرِ. بدلاً يبدِّلُ بدلًا،
وصيرورةً جامحةْ،
ورحيقي الذي راح - سعيًا - في ندهة الغيبِ،
حين تباطأ عني, وقال سآتيك
لا تُخْلِف الآن ميقاتنا بالسؤالِ عن النصرِ.
قلتُ: تأخرتَ حيث الذى فوق حُمَّى التحرّكِ
تكفيه برهة صبرٍ ليذهبَ للربما، وللاقرار وللا عدولَ
عن اللاقرارِ، وللدفءِ أو للنقيض البعيدِ.
تخففتُ منكَ.. فدعني وشأني،
ولا ترهقَ الأن إيقاع ماقد رضيتُ.فحتى غراب الحكايةِ
هل كان يبقى الذي نذكر الآن؟!. لو كان يعنى
بضحك الطيور عليه، ويترك مشيَ الطواويسَ.
سوف أظلُّ كما أشتهي،
ولو كنتُ أعلمُ،
لو كنتُ ملكَ الحكاياتِ.
كنت ارتضيتُ بفرس الحلاوةِ ،
كنتُ ارتضيتُ بسيف الخشبْ.
وأنَّبْتُ روحي لسعي الذهبْ.
ولكنني لا أبارزُ معرفتي بالقناعةِ..
حتى على الناى، لا يستطيل هداىَ،
ولا أستطيعُ التمنعَ عن خيلِ ظنِّيْ.
فلو كنت ملكَ الحكاياتِ
كنتُ انتشيتُ،
وعشتُ المسارات واحدةً تلو أخرى،
وأمتعتُ عيني بمزج الخياليّ في طللِ الواقعيّ ..،
وكنتُ أباعد بيني وبيني قليلًا،
أصدِّقُ رؤيايَ..
هذا أنا في الملوكِ
كغيمٍ نبيلٍ يظللُ وردًا يتيمًا،
وهذا أنا في العواصفِ
مركبةٌ تحمل الريحَ عن أهلها،
وهذا أنا في المحبةِ
نرجسةٌ تتخلى قليلًا عن الماءِ،
هذا أنا في الخصامِ
سؤالُ الخصيمِ عن الحبَّ في أهلهِ،
وهذا أنا في القديمِ
حصانُ المغانمِ يجري على الماءِ،
هذا أنا في السماءِ
نبيٌّ يكون مع الخاطئينَ،
وهذا أنا يا أنا الآنَ.
لو كنتُ عشتُ المسارات،
كنتُ تخيَّرتُ روحي، التي
في الخسارةِ، ملَّستُ فيها عليَّ، وقلتُ
(خذيهِ..فضمِّيهِ
في النفس خلِّيهْ..
فليس يخافُ أخيرًا).
فللـ(ربما) قسمة العدلِ
حيث الذي في الهزيمة يحلمُ،
بالسلَّمِ الذهبيِّ إلى جنباتِ الغمامِ.
وحيث الذي في الغنيمة، يحتاطُ
من قشرة الموزِ. للـ(ربما)، فعلُ
إنشاد آلهةٍ في نداء الأساطيرَ،
رتقُ الثقوب عن الحلمِ،
طعنُ الخياليّ للواقعيِّ، بهمس الجليس على العتباتِ ،
وثوقٌ مريضٌ بحصنة غيبٍ،
طبيبُ الخساراتِ..
يكذبُ بالخيرِ، حتى يظلّ المريض قليلًا
بقلبِ المعطَّلِ،
قلقُ ابن آدم يجري مع الدمِ،
خيمٌ تناثر في الصحراءِ،
شيوع الزبرجد في الندباتِ،
حمايةُ وردٍ لنَفَسِ البلادِ،
وصحوُ المخاوفِ في الفرحِ، بينَ
تفشِّي النبؤاتِ (لا جنةَ الآن تُعْطَى)
ودوما هناك المزيدُ..
لأن احتمالًا بسيطًا، يُغيِّرُ
وجه الحكاياتِ، يمحوُ، ويغدِقُ
حسب مزاج الرواةِ.
يسيرُ بأشياعِنا عن مسالكنا خلسةً،
وينأى بتاريخنا في أواني الزهور.
يفسِّرُ قطعةَ خبزٍ بنهرِ السماءِ،
وينسى كرامة نخل الأعالي.
المزيدُ يجرُّ المزيدَ، وينسجُ
حكي التتابعِ. في طائر الذكرياتِ
تجاه البداياتِ. في قصة الأبديِّ
المخاتلِ، في اللحن نحو الختامِ المقيَّدِ للظلِّ،
دومًا هناك المزيدُ
دومًا هناك المزيدُ
هناك المزيد من الربما.
Monday, March 23, 2009
جمالي كجناح فراشة
أنا كرَفَّة وترٍ..أمزقني بيديَّ وأرضى..أنا آلة الجنة المتعبة من الإنتظار..حويتُ ما حويتُ، وكنت نفسي التي للناس..أنا جبل الرقة..غمام الجنس العالي..ثمرة الذرة التي أخجلت وردة الساقيين باللمس المستكشف..أنا فرشُ الياسمين لمسيرة الحبيبات..وقتي ضيقٌ مثل خطأ الندى..وجمالي سهلٌ كجناح فراشة..أنا المُتعبُ بالحب..أضحية الحب لشيخ أعمى يسمَّى الخوف..أنا موغلٌ في الغضب ولا أهمس..ولا أقدر أن أهمس..أتجنب حديث معصية حبيبي وأتقدم نحو معصية هوائي..أنا موغلٌ في الغضب ولا أهمس..لا أصدق لعبة مرتبة ولا أدعوها بالصدفة..بينما أخرج كل صدفي وأبدرها تحت قدمي حبيبي فلا يصدق..أنا حضن حبيبين منفردين كأول الخلق، وملقيين على جبل بعيد كوهم الحكايات التي نحبها ولاندفع عنها الكذب..أنا الإقتحام الأخير لبطل الحكاية بعد أن نفذت حيل المؤلف، وامتلأ العرض بالخسارة..أنا أحمد..لا أظهر نصرًا، ولكني أرفع عن خسارتهم الخذلان ،وأملس عليها بالطيبة والرضا. كي تخرج القلوب من العرض نقية وباكية..أنا حرٌّ هنا لأصرخ: دع جناح فراشتي ياحب..أنا حيٌّ لأصرخ..ياقلبي افعل ما تؤمر..ستجدني في غيابك من الساكنين
Monday, January 26, 2009
Wednesday, January 21, 2009
ربما
ليس لى شيءٌ لأطلب شيئاً.. يالحيرة عاشقٍ لم يُعشقْ.. ينفض يديه عن بلاد الحلم.. ربما.. يلتقى بمرثيته الأخيرة لتلين له أشياءٌ أخرى \ابتسامة التسامح.. ربما، جدران بيته.. ربما، بيت شعر حزين.. ربما، ضعف زهرة على طريقه.. ربما، أغنيات فيروز عن البعد.. ربما، السير برقة على قلب الأرض.. ربما، صفاء الرأس بالتخفف تجاه الوحدة.. ربما، المزيد من التوبة.. ربما، ترك سلّم الإخلاص.. ربما، الذهاب للطفولة على رذاذ مطر خفيف.. ربما، الصمت على جنبات العيون.. ربما، الحكمة التى أورثها الفقد.. ربما، مباركة حبيبن وقعا على طريقه.. ربما.. ربما\ ولكنه لا يملك شيئا ليطلب شيئا.. ربما
Monday, January 12, 2009
أنكيدو..ترفَّق بى
هباءٌ كاملُ التكوينِ …
يكسرُني الغيابُ كجرَّةِ الماءِ الصغيرة .
نام أَنكيدو ولم ينهض . جناحي نام
مُلْتَفّاً بحَفْنَةِ ريشِهِ الطينيِّ . آلهتي
جمادُ الريح في أَرض الخيال . ذِراعِيَ
اليُمْنى عصا خشبيَّةٌ . والقَلْبُ مهجورٌ
كبئرٍ جفَّ فيها الماءُ ، فاتَّسَعَ الصدى
الوحشيُّ : أنكيدو ! خيالي لم يَعُدْ
يكفي لأُكملَ رحلتي . لا بُدَّ لي من
قُوَّةٍ ليكون حُلْمي واقعيّاً . هاتِ
أَسْلِحتي أُلَمِّعْها بمِلح الدمعِ . هاتِ
الدمعَ ، أنكيدو ، ليبكي المَيْتُ فينا
الحيَّ . ما أنا ؟ مَنْ ينامُ الآن
أنكيدو ؟ أَنا أَم أَنت ؟ آلهتي
كقبض الريحِ . فانهَضْ بي بكامل
طيشك البشريِّ ، واحلُمْ بالمساواةِ
القليلةِ بين آلهة السماء وبيننا . نحن
الذين نُعَمِّرُ الأرضَ الجميلةَ بين
دجلةَ والفراتِ ونحفَظُ الأسماءَ . كيف
مَلَلْتَني ، يا صاحبي ، وخَذَلْتَني ، ما نفْعُ حكمتنا بدون
فُتُوّةٍ … ما نفعُ حكمتنا ؟ على باب المتاهِ خذلتني ،
يا صاحبي ، فقتلتَني ، وعليَّ وحدي
أَن أرى ، وحدي ، مصائرنا . ووحدي
أَحملُ الدنيا على كتفيَّ ثوراً هائجاً .
وحدي أَفتِّشُ شاردَ الخطوات عن
أَبديتي . لا بُدَّ لي من حَلِّ هذا
اللُغْزِ ، أنكيدو ، سأحملُ عنكَ
عُمْرَكَ ما استطعتُ وما استطاعت
قُوَّتي وإرادتي أَن تحملاكَ . فمن
أَنا وحدي ؟ هَبَاءٌ كاملُ التكوينِ
من حولي . ولكني سأُسْنِدُ ظلَّّك
العاري على شجر النخيل . فأين ظلُّكَ ؟
أَين ظلُّك بعدما انكسرَتْ جُذُوعُك؟
قمَّةُ
الإنسان
هاويةٌ …
ظلمتُكَ حينما قاومتُ فيكَ الوَحْشَ ،
بامرأةٍ سَقَتْكَ حليبَها ، فأنِسْتَ …
واستسلمتَ للبشريِّ . أَنكيدو ، ترفَّقْ
بي وعُدْ من حيث مُتَّ ، لعلَّنا
نجدُ الجوابَ ، فمن أَنا وحدي ؟
حياةُ الفرد ناقصةٌ ، وينقُصُني
السؤالُ ، فمن سأسألُ عن عبور
النهر ؟ فانهَضْ يا شقيقَ الملح
واحملني . وأَنتَ تنامُ هل تدري
بأنك نائمٌ ؟ فانهض .. كفى نوما ً!
تحرَّكْ قبل أَن يتكاثَرَ الحكماءُ حولي
كالثعالب : [ كُلُّ شيء باطلٌ ، فاغنَمْ
حياتَكَ مثلما هِيَ برهةً حُبْلَى بسائلها ،
دَمِ العُشْب المُقَطَّرِ . عِشْ ليومك لا
لحلمك . كلُّ شيء زائلٌ . فاحذَرْ
غداً وعشِ الحياةَ الآن في امرأةٍ
تحبُّكَ . عِشْ لجسمِكَ لا لِوَهْمِكَ .
..
وانتظرْ
ولداً سيحمل عنك رُوحَكَ
فالخلودُ هُوَ التَّنَاسُلُ في الوجود .
وكُلُّ شيءٍ باطلٌ أو زائل ، أو
زائل أو باطلٌ ]
..
محمود درويش\جدارية
Thursday, December 25, 2008
الحبُّ
الحب..ماهو؟!..ليس سرقة عمرى أمام ضحكتها.. ولا عينيها اللتين تهيأن قلبى لمحبة أيامى.. الحب ليس أيضا صوتها الذى تصعد منه العصافير فى الأعالى.. ليس أنفها الذى يشبه قطعة دُرّ.. ولا الإشتياق الجارف للعق يديها.. الحب ليس انتظارى لجميل أيامها.. وليس أغنياتٍ تشبه رحيقها لتدمع منها العين.. أنا أظن الحب أمنيتى أن يجىء وقتٌ نستندُ أنا وهى إلى كتفى بعضنا\بعد عمر طويل\ نلعب طاولة، ونحتسى شايا فى شرفتنا ساعة العصر، ونحن نتذكر الحلو من أيامنا، ونتناقش بنصف أسناننا المتبقية عن أخر ما قرأناه
Subscribe to:
Posts (Atom)
